الصفحة الرئيسية السيرة الذاتية خواطر بقلم رامي دروس نتعلمها إلى زوجي الحبيب كلمات من القلب صور من الذاكرة ردة فعل الصحافة  
Header - Rami Ayyad
 

كلمات من القلب


قلب الأم

لقد مر على فراقك ثماني شهور والعين تنزف الدم قبل الدموع وأنا لا اعرف إيقاف هذه الدموع، دموع تمزق قلبي كالسكاكين وتعيد ذكرياتك الحلوة، ولكن هذه الدموع زادتني إيماناً في الرب يسوع، وحياة الإنسان لا شيء بالنسبة بأن يضحي الإنسان بحياته من اجل الرب يسوع لا شيء أغلى وأثمن من أن يموت الإنسان لأجل الرب يسوع (فهو الألف والياء هو البداية والنهاية).

حبيبي رامي منذ أن كان طفل صغير كان الطفل المؤدب الذكي في دروسه كان أمين وكان يحب الصلاة ويحب أيام الآحاد ليذهب إلى الكنيسة ليخدم في القداس في الكنيسة ودائماً كنا نقول له أنا ووالده يا "خوري" من كثر إيمانه وعدم محبته لعمل أي شي خطأ، وحبه للرب يسوع المسيح دفعه إلى أن يتطوع لخدمه الرب يسوع المسيح وآمن وكرس حياته لخدمة الرب يسوع المسيح وخدمة المحتاجين من كل دين، وكان يعول عائلتين عندهم أطفال معاقين يصرف عليهم من جيبه الخاص (بعد انتقاله العائلتين أتوا للبيت وقالوا لنا ذلك). وأيضاً تزوج من فتاة مؤمنة وكرسوا حياتهم لخدمة الرب يسوع وبعد زواجه بسنتين أنعم عليهم الرب بالطفل الأول (جورج) وبعد عام مباشرة رُزقا الطفل الثاني (وسام) وبعد وفاته أتت إلى الحياة طفلته الأولى ( سما) .

وفي يوم 6/10/2007 اليوم المشئوم قد اختطف ابني الحبيب على يد قتلى مجرمين كانوا يراقبوه قبل خطفه بثلاث أيام، كان قد أخبرني وأخبر إخوانه على كل شيء من أول ما لاحظ المراقبة، وفي يوم الجمعة 5/10/2007 كنت أنا وابنتي نتناول طعام الغذاء معه ومع زوجته وأولاده في بيته وبعد الغذاء رن جرس هاتفه الجوال وإذا بها مكالمة تهديد من القتلة والمجرمين لكن ابني رامي احتد على المتكلم وقال له "من أنت أنا لا أعرفك شو بدك مني؟؟" وتم إنهاء المكالمة، وعند الساعة السابعة من نفس اليوم جاء عندي ابني ولكن حالته النفسية كانت على غير عادتها فقد كنا متعودين على ضحكته ولكن في هذا اليوم كان سرحان وتائه.

وفي يوم السبت صباحاً وقبل أن يذهب إلى المكتبة كان يحب أن يشرب فنجان القهوة معي كما كل يوم ومن ثم يذهب للعمل ليمارس عمله، وفي الساعة الرابعة من بعد الظهر وهو خارج من عمله خطفوه القتلة المجرمين وتجمعوا الأهل والأحباء وجميعنا كنا ننتظر رجوعه ولكن القتلة والمجرمين أعدموه بدم بارد بعدما ساوموه على دينه لكن ابني الحبيب كان أمين على دينه.

أنا اكتب عن ابني الحبيب من قلب أم مجروحة ومكسورة وحزينة سوف ابكي عليك طول العمر وعلى فراقك، وزادت حسرتي في قلبي أنه وبعد وفاته بأربعة شهور جاءت طفلته "سما" على الحياة وهي لم تلمس حنان أب، ما ذنب زوجته وما ذنب أطفاله يعيشون بلا أب وما ذنبه هو ليقتل، ذنبه الوحيد أنه مؤمن بالرب يسوع المسيح ولكن ثقتنا بالرب يسوع أنه لن يترك زوجته وأولاده لأن دم الشهيد البطل لن يذهب سدى. ولأنه دافع عن كلمة الحق الذي وهبنا إياها الرب يسوع المسيح وهو الكتاب المقدس، فهو تاج على رؤوسنا وابني مش خسارة بالمسيح فأنا وإخوته وأخواته وزوجته وأولاده وكل أل عياد نفتخر باستشهاده، لأنه استشهد وهو يدافع عن مبدئه ودينه ورفض أن ينكر الرب يسوع متذكراً الآية التي تقول (من أنكرني أمام الناس أنكره أمام أبي الذي في السموات) فهو مات مدافعاً عن دينه مثلما مات الرب يسوع المسيح وفدانا بدمه من أجل أن يمحوا خطايانا، وقبل اختطاف رامي بأربعة ساعات طلب من زملائه في العمل ترنيمة "دايس على عسلك يا عالم" وظل يرددها طيلة الوقت وبالفعل بعد اختطافه داس على عسل العالم واختار النصيب الصالح وهو الرب يسوع المسيح.

(أنا هو القيامة والحياة من أمن بي ولو مات فسيحيا).

أُمك

مشاعر أخ

في السادس من أكتوبر للعام 2007 كانت ليلة مؤسفة لن تنسى وتحت عتم الليل وفي جنح الظلام وفي هذه الليلة الدامية صرخت أمي صرخة اهتز لها البيت وقالت: "راح ابني راح أخوك رامي راح ابني". فصرخت بها لماذا تقولين هذا؟ لم يمت رامي لا لم يمت. وللأسف وبعد ساعاتٍ ليست بكثيرة عرفنا أن قلب الأم في تلك اللحظة لم يكذب صدق قلب أمي ورأيت أخي مغطى بالدماء.

أخذوك يا رامي قتلوك رموك أولئك الأوغاد، صدقتِ يا أمي صدقتِ مات أخي. يا لقلب الأم الحزين الكسير على ابنها المخطوف المجروح القتيل.

آه... آه... ماذا أفعل لك يا أخي؟ ماذا أقول لك؟ هزة، زلزال، بركان، نار في قلبي حرقةٌ لا تنطفئ... لا أدري ما هذه المشاعر، الجميع يصرخون، يبكون، يتكلمون، يفكرون بهذه الحادثة الشنعاء وأنا تائه آه يا رامي. ماذا حدث يا رامي؟ كيف أخذوك وقتلوك؟ ماذا أفعل لك يا رامي؟ وهؤلاء الأطفال أولادك ما ذنبهم في الحياة؟

لا...لا...لا لم يمت أخي وعرفت بعد حين أن رامي بالفعل لم يمت بل هو حي في حضن أبٍ سماوي. بإيمانك يا رامي وبصبرك وبجهادك وصلت إلى هناك إلى بيت الأب والحياة الأبدية.

هنيئاً لك يا أخي على هذه النهاية المشرفة رفعت رأسنا جميعاً هنيئاً لك حضن الأب السماوي لا أقول لك وداعاً بل أقول إلى اللقاء إلى اللقاء.

أخوك المجروح بعدك
إبراهيم

أيها الأخ الحبيب الراحل

منذ رحيلك... والفرحة التي أراها بعيون الناس لا تعني لي شيء، لأني لم أشعر بتلك الفرحة منذ رحيلك أيها الأخ الحبيب...

أيها الأخ الحبيب الراحل... بكينا على فراقك بكاءً مراً، بكاء جعل القلب يتمزق لوعاً وأسى، ويذوب القلب للقياك أيها الأخ الحبيب، و دائماً أرجو من الله أن أراك بأحلامي؛ تُرى لماذا يا أخي الحبيب؟ لسببين:
الأول... لكي تخبرني كيف قتلوك ومن؟ يا أطهر قلب.
الثاني... حتى أهنئك بالمكان التي أنت فيه، مكان نتوق أن نجتمع فيه يوم من الأيام.

ولكن لم ترحل عنا أيها الحبيب بل كل كلمة وكل ذكرى لك بقلوبنا كبيرة.

الحمد لله أنك تركت لنا ذكري حلوة حبك... تسامحك... بسمتك... كم كنت أنت لنا قدوة حسنة وفراقك أكيد كان صعب علينا لكن ربنا يعوّض بأولادك جورج ووسام وسما وزوجتك الحبيبة الغالية على قلوبنا بولين.

أختك
ميساء

الله يرحمك يا أحلا خال في الدنيا

الله يرحمك يا أحلا خال في الدنيا
أما من كان السبب في ضياع
تلك البسمة التي كانت تشرق كل صباح
والضحكة التي مثل الجوهرة التي
كانت تفرح القلب الميت... فنتركهم للرب من له النقمة ليجازيهم...

حبيبي مهما غبت عنا ومهما فارقتنا
بسمتك وضحكتك، أنت ذكراك فينا
يومياً، لن ننساك لأنك أجمل ذكرى
فكلامك مثل الياقوت وضحكتك مثل الجوهرة
وبسمتك وكل شيء فيك غالي
لا يستطيع أي شخص أن يمتلك ما تمتلكه...

فأنت بقلبك الحنون وابتسامتك الشفافة
البريئة تجذب الشخص لك فيمتلكها...
حبيبي أنت معنا وحولنا ومهما غبت لن ننسي دائماً نحن الإخوة
ميشيل وماري وعيسى وأنا... أنك كنت وقت الشدة تحضنا وتخفف
عنا و كنت لنا مثل الأب الحنون ....

ابنة أختك \ مادلين أبو داوود

"عزيز في عيني الرب موت أتقيائه "رامي كأخ

رامي بالنسبة لي ليس مجرد أخ بل كان أقرب أخ لي وكان زميلي وصديقي وشَغَل مكان والدي بعد وفاته، كان دائماً يحب أن نكون مجتمعين كل إخوتي وأخواتي مع بعض كان يحب تجمع الأسرة، وعندما كنت أدخل بيته أحس أنني في بيت الأسرة الكبيرة.
وبالنسبة لي فهو صديق وهو الوحيد الذي كان يسمع ويقّدر مشاعري ولم أذكر يوماً أنني خفت أن أقول له شيء، وكزميل لي في العمل كان دائماً مبتسم حتى ولو كان متضايق، فضيقه يستمر فقط لمدة قصيرة جداً وبعدها ينسى ما كان سبب إزعاجه، كنت دائماً أجلس معه في العمل وكان الوقت الذي اقضيه معه أسعد وقت عندي، فعندما كان يأخذ أجازه كنت أفتقده جداً.

رامي كان أعز إنسان بحياتي، أن مش ببالغ لأنه كان يشعر فيّ ويحس متى أكون متضايقة ومتى أكون فرحانة، وعندما أكون متضايقة يعمل أي شيء باستطاعته حتى يجعلني اضحك، كان دائماً ينصحني وكنت آخذ بمشورته في كل شيء وكان فعلاً يدافع عني ويقف بجانبي.

رامي كان إنسان عطوف وكريم بمعنى الكلمة وشفوق، وأيضاً من صفاته أنه لم يكن يحب أن يتكلم عن أحد، فعندما كنت في أحيان متضايقة من أحد ما وأجلس أتكلم عليه كان يقول لي ما تحكي عن أحد وهو ليس هنا عندما يأتي تكلمي أمامه وبحضوره.

حادثة تظهر محبة رامي وعطفه:
في أحد المرات كنت جالسة معه في المكتب ودخل عليه شخص كانت الجمعية تقدم له مساعدة لأولاده "حليب"، فأتى يسأل عن الحليب ولكن في ذاك الوقت لم يكن هناك مجال بأن الجمعية تقدم له المساعدة المرجوة، لكن رامي ساعده بثمن الحليب من حسابه الخاص، وبعدما غادر الرجل قلت لرامي باستغراب: لماذا فعلت هذا؟ فقال لي: يا أختي هذا لأجل الرب، والرب سيكافئني عليه بأولادي... كان يساعد الآخرين وخصوصاً المحتاجين من حسابه الخاص وكان يفرح بهذا العمل.

بحب أوجه رسالة لمجتمعنا المسيحي:
كل الأدلة تؤكد بأن رامي استشهد حتى لا ينكر المسيح، فأنا على قلبي أن كل الشعب المسيحي يعرف من هو يسوع ويسلموا له حياتهم وما يخافوا .(ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه).

وأيضاً رسالة لحبيبتي بولين وأحبائي جورج ووسام وسما:
افتخري بزوجك وبوالدكم فهو رفع رؤوسنا، فأنتم لم تخسروه للأبد فسوف ترونه بحضن يسوع فهو فضّل أن يموت على أن ينكر مسيحه والصليب، فأنتم أولاد الغالي، وأنت يا بولين كما كان رامي عزيز عليّ وغالي فأنت عزيزة وغالية عليّ كما هو.

وأنتم يا أهلي الأحباء:
رامي كان يحبنا كثيراً وكان يحب يسوع أكثر، فأنا على قلبي أن أقول لأهلي جميعاً أحبوا يسوع مثلما كان رامي يحبه حتى نلتقي معه في السماء، وأيضاً موت رامي شرف لنا فهو رفع رأسنا لأنه لم يتنازل عن إيمانه حتى في أصعب الظروف.

ورسالة أخيرة للذين قتلوا رامي:
يسوع علمنا "أحبوا أعدائكم باركوا لاعنيكم وصلوا لأجل للذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم" فإيماننا ومسيحيتنا تعلمنا ذلك.

وأخيراً:
إلى اللقاء يا أخي سوف أسير على دربك ولن أخاف فيسوع هو أبونا، قريباً سيأتي يسوع ليأخذنا من هذه الغربة لنلقاك، فانا لا ولن أنساك .

أخت الشهيد البطل
رنا ميخائيل(عياد)

عن الشهيد البطل حبيب يسوع المسيح رامي عياد

رامي عياد زميلي بالخدمة في جمعية الكتاب المقدس وأخ لي في الرب يسوع المسيح.

رامي عياد كنت أسمع عنه وعن صيته الحسن عندما كان يعمل في إحدى بنوك قطاع غزة وكنت أسمع عن حُسن معاملته مع زبائن البنك وكنت اسمع عن بساطته وطيب قلبه ومحبته للناس.

بدأت علاقتي مع رامي عياد عندما بدأت أذهب للكنيسة المعمدانية في غزة، فكان رامي أحد الأشخاص اللذين يترددون على الكنيسة باستمرار فتعرفت علية وبدأت ببناء علاقة معه.

رامي كان يتمتع بالبساطة والروح الإيجابية والمحبة الصادقة وكان عنده روح المزاح والقلب والصدر الحنون وكانت عنده روح العطاء والإخلاص.

عندما تزوجت سكنت في نفس البناية التي كان يسكن فيها رامي وكنت دائماً أذهب لزيارته ولاستشارته وكنت أحب أن أشاركه بأفكاري وكنت أحب أن أسمع رأيه فكنت على علاقة طيبة ورائعة معه وكنت ألاحظ انه عندما يمر في ضغط ما كان يحب أن يغير نفسيته بالمزاح والضحكة الجميلة التي كانت ترسم على وجهه.

لقد كنت أنا ورامي نخدم مع بعضنا البعض في الجمعية وأيضاً في الكنيسة. فلقد تعمدنا في يوم واحد وتعهدنا بأن نخدم الرب بكل إخلاص وأمانة إلى هذا اليوم.

خدم رامي معي في جمعية الكتاب المقدس - غزة وكان يخدم كمسئول عن المكتبة والمحاسبة وخلال خدمته معنا في الجمعية بدأت علاقتي فيه تصبح أعمق يوماً بعد يوم وأيضاً زوجتي وزوجته كانوا صديقات ومازالوا وسيبقون، رامي خادم وعنده قلب لخدمة مجتمعه الذي كان يعيش في وسطه.

عندما سمعنا نبأ اختطافه عملنا كل ما باستطاعتنا حتى نعرف أين هو ومن هي الجهة التي كانت تخطفه وأعلمنا جميع التنظيمات والسلطة عن نبأ اختطاف رامي والجميع عمل على معرفه أين هو رامي. وكنا في مقر الكنيسة نصلي من أجله أن الرب يحميه من أي شر ولكن عندما سمعنا خبر استشهاده وانتقاله في صباح يوم الأحد 7/10/2007 أُصبنا بالصدمة ولم نعرف لماذا حدث هذا لرامي ولكن علمنا شيء واحد فقط أن رامي لم يُقتل بإرادة هؤلاء البشر اللذين قتلوه وإنما رب المجد يسوع كان ينتظر روح الشهيد رامي فهو من طلبها وأخذها، فكل الأشياء تدور وتسير بأمر منه، وأيضاً انتقال رامي كان أمراً سماوياً فطوباك يا بطل طوباك يا رامي.

رامي: عجزت كلماتي أن تكتب من أنت وكيف كنت ولكن باستشهادك علمنا من أنت يا بطل.

كانت بداية معرفتي برامي خير بداية

كانت بداية معرفتي برامي خير بداية فقد عرفته في الكنيسة بيتنا الكبير، فقد عرفت إخوة بالرب كثيرين ومن بينهم رامي الذي كان من الأشخاص الملفتين بشخصيته المرحة وأسلوبه الطيب وبقربه من إخوته في الكنيسة وعلاقته المنسجمة معهم، ولم أكن على علاقة مع بولين ولكن لاحقاً سافرنا مع بعض أنا وبولين ورامي وهناك كنا نقضي الكثير من الوقت مع بعضنا فقويت علاقتنا جداً.

وبعد ذلك تزوجت وأصبحت علاقتنا مع بولين ورامي كأسرتين من أجمل وأقوى العلاقات حيث أعطانا القدر أن نسكن في نفس البناية فكنا أصدقاء وإخوة وجيران وكانت علاقتنا تزداد قوة...

صدقاً رامي كان من أكثر الناس القريبين إلى عائلتي وكان أطيب الناس التي رأت عيني، كان رامي بالنسبة لي أكثر من أخ وصديق وقريب وعزيز وكنا كعائلة لم نفترق كثيراً.

رامي كان في الكنيسة والاجتماعات والزيارات العائلية وفي النزهة وفي كل مكان كان من أجمل الأشخاص الذين قابلتهم ولن أنسى ضحكته الرائعة ذات الصوت العالي التي كانت تخرج من أعماقه، لم ولن أنسى المزاح والمرح والفرح الذي كان يتحلى به، ووجهه البشوش فهو الوحيد الذي كان يستطيع أن يضحكني، كان كثير المزح يحب الضحك، وكل شيء له علاقة بالمزاح والفرح كان يخص رامي.

أنا محظوظة جداً بتعرفي على مثل هذا الإنسان الراقي والرائع الذي يجذب من حوله بطيبه قلبه وبساطه فكره وجمال جلساته وحواراته.

رامي صُدمت بما حصل لك، لم نكن نتوقع يوماً بأن أيادي الشر يمكن أن تصل وتمس إنسان مثلك، عندما سمعت خبر اختطافك كان كالخيال لم أصدق ولكن عندما تحول الخيال إلى حقيقة أُصبنا بالتوتر الشديد والقلق الشديد من أجلك، انتظرناك يا رامي بأن تعود بأن ترجع وبأنك لن تغيب، ولكن...
رامي صُعقت بما فعلوه بك، لم نكن نريد أن نسمع مثل ذاك الخبر المؤلم المؤسف الموجع المريع.
لم يعد هنا رامي... ذهب ولم يعد، إلى أين يا رامي؟؟ ما حصل كان مصيبة للجميع عجزت الكلمات عن وصفها و الدموع عن تخفيفها...

فراقك كان صعب جداً عليّ فقد كان فراق لكل بسمة لكل مزاح ومرح.

لكن هنيئاً لك ذهبت حيث نتوق أن نذهب جميعاً إلى الفادي يسوع، نعلم أنك تركت الفناء وذهبت إلى حيث لا فناء إلى الأبدية ونعلم أنك تُسبح الآن فرحان بالرب، ونحن ننتظر في عالم الغربة مجيء الرب.. نحن على ميعاد في السماء.

بقلم عيسى وميّ نجار

جمعنا شيء واحد في جمعية الكتاب المقدس

محبة الإله الواحد وهو ربنا ومخلصنا يسوع... لنا رؤية واحدة وهدف واحد وهو خدمة ومحبة مجتمعنا في غزة الذي نحن جزء منه وهو جزء منا وذلك انطلاقاً من إيماننا بالسير على خطى ذاك الذي جاء ليَخدم لا ليُخدم وعملاً بوصاياه.

كان يستقبلك بوجهه البشوش وبابتسامته العريضة، فهو أول من يصل إلى مكان العمل كل صباح وآخر من يغادره كل مساء.

كان حاضراً ومستعداً دائماً لانجاز أي عمل يُطلب منه بصدر رحب وبقلب كبير، مهما كانت الضغوطات والأعباء.

أحبه كل من قابله، وهو بدوره أحب الجميع دون استثناء، لم يحمل في قلبه أي ضغينة لأحد فالقلب الذي يعرف محبة المسيح لا يعرف الكراهية.

أحب المسيح .. وثبت على إيمانه وآثر الموت على أن ينكر مسيحه، فنال إكليل الحياة، ودخل إلى فرح سيده. أحب زوجته وأخلص لها وأحب أطفاله... فأراد بوقته القصير على الأرض أن يحقق لهم حياة كريمة وعيشة هانئة.

أحب الكنيسة... ولم يبخل عليها من وقته فاشترك في نشاطاتها المختلفة.

أحب عمله... فتركه للعمل في البنك والتحاقه بالجمعية دلاله على أرجله المسرعة لخدمة سيده فحمل المسئولية بأمانه.

أحب غزة.. ولم يهرب من جحيمها، فكان دائماً يقول لي (هذه البلاد أحسن من غيرها) فاحتضنه ترابها.

رامي.. لقد كنت الابن في غياب الأولاد. وكنت الصديق الذي ارتحت بقربه وأنست بصحبته.

الإيمان... المحبة... الإخلاص... والتفاني اجتمعت كلها فيك يا رامي.

يظنون أنهم قتلوك!!! لكن مسيحنا قال: "ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها، بل خافوا بالحري من الذي يقدر أن يُهلك النفس والجسد كليهما في جهنم" (متى 10: 28)... فهو الطريق والحق والحياة ومن يؤمن به لن يرى الموت. وأنت آمنت به فأنت حي في السماء...
لم تفارقنا روحك... ولم يفارقنا صدى ضحكاتك وابتساماتك وكلامك الحلو منذ أن غادرتنا. نفتقدك كثيراً. فلن ننساك... فأنت في القلب... وذكراك للأبد... فالصديق ذكره بركة...

عهد بين شاهد وشهيد

إليك يا شهيد المسيح في مدينة غزة، إليك يا صديقي وصديق الكثيرين... إليك أكتب وللقارئين:
رأيتك يا رامي في حياتك تحب الحياة، وشاهدت انتماءك لرب الحياة... فالعالم وما فيه لم يُنسيك الإله... وأشهد أنك رغبت الموت لأجل رسالة رب السماء... وقد نلتها يا صاحبي رغم صعوبتها... نلت الشهادة لأجل الرسالة وأخذت الإكليل... وها أنت جالس في محضر الله بين الملائكة والقديسين... فهنيئاً لك يا صاحبي هذا المقام الجليل...

جاهدت الجهاد الحسن وأكملت السعي يا رامي... وصدقني لن أحيد عن هذا الطريق لا أنا ولا شعب الرب المؤمنين بالمسيح... فنحن المسيحيين أتباع المسيح ذقنا الألم من القريب قبل البعيد... ولكن روح الله الساكن فينا هو يقوينا ويعزينا ويقيمنا من هذا الألم الشديد... وإلى هذا اليوم ها هم أتباع المسيح يزرعون البركة أينما وجدوا، رغم أن الكثيرين يريدون لهم الانتهاء ويهددونهم بالفناء والوعيد...

أُدرك بأن الموت شيئاً فظيع... لكنك قَبلته لأجل إيمانك بالمسيح... فما هو الموت أمام أن أحيا مع المسيح !!! هذا ما رددته في حياتك يا رامي وأنا أشهد أمام الجميع... وهذا ما ردده شهداء المسيح عبر التاريخ...

وإنني اليوم أرفع شعاراً قديماً جديد "كلنا شهداء المسيح" ... فيا من تحبون المسيح أنتم رامي فهو بُعث من جديد... هلم نحمل الرسالة سوياً ونرفع الراية متكاتفين... راية محبة وخدمة المسيح...

فقد عاهدت ربي وعاهدت نفسي بأن أنفض الخوف والإيمان الضعيف، وأتحلى بروح القوة والمحبة، روح المسيح... وسأحمل الراية طوال حياتي وإن كلفتني أن أموت شهيد... فهل تريد أنت أن تبقى ضعيف؟ أم تريد أن تقوم وتخدم المسيح؟...

وإن كان الشهيد التالي هو أنا... فأنا أعلم علم اليقين بأني سأسكن السماء إلى أبد الأبدين... وعندي ثقة وإيمان بأن أتباع المسيح كثيرين وسيحملون الراية كما رامي ولسان حالهم مرددين: "لكن ما كان لي ربحاً، فهذا قد حسبته من أجل المسيح خسارة. بل إني أًحسب كل شيء أيضاً خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي، الذي من أجله خَسرت كل الأشياء، وأنا أَحسبها نفاية لكي أربح المسيح وأُوجد فيه..." (فيلبي 3: 7 – 9)...

بقلم: إلياس النجار

بقلم لبيب مدانات

يوم الأحد بَكّير رب العُلا إستنفر   ريح وبَرق ورعود وجند السما إتحضَّر
طل المسيح وصاح "عريس البحر جاي"   رامي الحبيب رَوَّح ... أبيض اللون وأحمر
يوم الأحد بَكّير قَبل ألفين أتذكَّر   يسوع الحبيب قام والقبر بابُه إتفجّر
ابنك يا عذرا المسيح ابن الإله معبود   ربّ السما والأرض مساوللآب بالجوهر
Shadow
English interface
Rami's CV Words from Heart
Pictures in Memory
Rami Ayyad on YouTube
Designed by Graphics.ps