إلى زوجي الحبيب الشهيد رامي عيا
أقول لك أحبك... وسأبقى أحبك إلى الأبد.
أتذكرك يا حبيبي كم كنت زوج مخلص... محب...حنون...رءوف...أتذكر صدرك الحنون وكلماتك الرقيقة الجميلة ... وضحكتك المفرحة...
أتذكر حبك لي وكم كنت حنون علي حتى انك كنت دائماً تبادر في مصالحتي عندما يكون بيننا خلاف على الرغم من أنني أنا المخطئة.
أتذكرك عندما كنت تقف بجانبي دائماً في أصعب الأوقات وكم كنت مهتم باحتياجاتي ومشاعري واحترامك لي.
أتذكر التزامك ببيتك وواجباتك ورعايتك لأولادك .. كم كنت تحبهم وتضحي من أجل سعادتهم.
حبيبي رامي:
ستظل ذكراك في قلبي وعقلي وفكري... وسيعلمون أولادك بأنهم لم يفقدونك إلا بالجسد وسيعرفوا كم كنت عظيم سأذكرهم دائماً بما كنت تعمل من أجلهم، وكم كنت حنون عليهم، سأظل أتكلم عنك لأولادك وأذكرهم بك دائماً.
سأقول لجورج: يا جورج كنت لا تنام إلا على صدر أبيك ولا تسمح لأبوك بالخروج من البيت إلا وأنت معه، وكنت تنتظره دائماً عندما يرجع من العمل وعندما يدق الباب كنت تصرخ بأعلى صوتك رامي رامي... وعندما يفتح الباب تجري عليه ويحملك ويحضنك.
سأخبره أيضاً، كم كان والدك سعيداً عندما ذهبت للمدرسة بالرغم من أنها حضانة ورغم أنه عاش معك شهراً واحداً فقط وأنت بالمدرسة وكم كان سعيداً عندما يقترب عيد ميلادك ويبدأ بالتخطيط للاحتفال والتحضير من قبل شهر.
كنت دائماً يا جورج تجلس في حضنه، حتى في التاكسي تجلس معه في الكرسي الأمامي ولا تفارقه.
وأنت يا وسام لم يكن جورج أفضل منك فكان رامي يحبك كثيراً ويهتم بك وكنت لا تنام في الليل إلا وأنت على صدره.
سأذكر أولادك بك دائماً.. وكيف كنت تستيقظ باكراً لكي تجهز لهم حقائب الروضة والحضانة لجورج ووسام وكنت أنا مشغولة بتجهيز الأولاد ولبسهم، وكيف كنت تأخذهم في الصباح وتنتظر معهم وصول السيارة التي تأخذهم.
رامي سأقول لأولادك كم كنت حريصاً عليهم وعلى أن تربيهم على الصراحة وكيف كنت تخطط بأن لا تكون أب فقط بل صديق لهم.
وأنتِ يا سما... كفاية بأن اسمك يحمل تضحية أبوك بحياته.. فإنني سميتك بهذا الاسم إكراماً للسبب الذي من أجله استشهد أباكِ.
افتخروا يا أبنائي بأبيكم فهو نعم الأب.. إنكم لم تخسروه إلا بالجسد.. فإنه ضحى بحياته من أجلكم لكي لا تخزوا يوماً أو تخجلوا منه، فهو لم يفكر في لحظاته الصعبة إلا بيسوع المسيح... فإنني أعترف بأنه الشخص الوحيد الذي كان يفضله عني وعنكم.
سأسير على دربك يا رامي، وسأربي أولادنا كما كنت تريد وكما كنت أنت.
رامي إنسان مؤمن محب لربه. وكان الكتاب المقدس محفور في قلبه ليس بالكلام فقط ولكن بالفعل.
أعلم بأنك عندما كنت تساعد أحد فأنت تساعده بناءاً على كلمه الكتاب المقدس، وعندما كنت تحب الآخرين فأنت تحبهم بناءاً على ما أمرك به ربك.
أتذكر كم كنت تقول لي انك لن تنكر إيمانك مهما حصل، وأعلم بأنك لا تقول إلا ما كنت تؤمن به وتعمله.
أتذكر كم كنت ملتزم بخدمتك ليس من أجل أحد بل من أجل المسيح ومحبتك له.
سأعلم أولادك يا رامي كيف يكونوا رقيقي القلب وبسطاء غير متكبرين ولطفاء، كما سأربيهم على الالتزام والإيمان والتمسك بالمبادئ التي ابتدأت بها معهم، سأربيهم أن يكونوا خدام أمناء للرب مثلما كنت، سأربيهم على التسامح والعطف ورقه القلب، وأن تكون الابتسامة دائماً على وجوههم كما كنت، سأربيهم كيف يكونوا ودعاء لا يضروا أحداً ويحترمون غيرهم ويحترمون أراء الآخرين بالرغم من عدم إيمانهم به... كما كنت يا رامي.
أعلم أننا سنلتقي يوماً ما أنا وأنت والأولاد... كم مشتاقة إلى هذا اليوم وكم انتظره عندما نكون معاً عند يسوع المسيح ربنا.
إلى اللقاء يا زوجي الحبيب... إلى اللقاء يا شهيد... إلى اللقاء يا من رفعت رأسي ورأس أبنائك... إلى اللقاء يا من رفعت رأس كنيستك وأهلك... إلى اللقاء يا من رفعت رأس المسيحيين جميعاً....
أنت قدوة ونحن سنسير وراء هذا العمل العظيم الذي عملته.
زوجتك
بولين عياد |