
الكلمة الإفتتاحية
"لاننا نعلم اذا نقض بيت خيمتنا الارضي، فلنا في السماوات بيتا من الله. بيت غير مصنوع بيد، ابدي"
2 كورنثوس1:5
في الذكرى الاولى لاستشهاد البطل رامي عياد
ذلك البطل الذي امتلاء من روح الله وشبع من غناه، وفاض في قلبه لحنٌ وغناء، فصار يرنم ويدوس عسل العالم وهناه، وراح يتغنى ويفرح بشبع الرب وارتواه.
عندك يا رامي نقف لحظة صمت وتحنى لرب السماء الجباه. فقد علّمتَنا معنى الصمود ومعنى تصديق الوعود والترنم لربنا المعبود في وسط أتون النار وجب الأُسود.
اشتقنا لك يا رامي، لطلتك، الى ضحكتك، الى نكتك... اشتقنا الى بسمتك والى حنان ابوتك...
اشتقنا ان نمرح معك ، ان نخدم معك ان نأكل ونشرب بمعيتك... اشتقنا الى صلاتك والى ايمانك...
ولعل مرور سنة على استشهادك كان صعب كمرور جمل من ثقب إبرة، لكن معونة الفادي ورحمته وصلاة المؤمنين في كل العالم عبَّرتنا، وجزنا سنة التحدي واثقين انك وإن نقض بيت خيمتك الارضي فلك الآن بناء من الله في سماوات علاه، بيت ليس بيد بشر لكن مصنوع لكي يبقى الى مدى الدهر، فهذا عزائنا: انك في مكان افضل. في مكان اسمى وارقى تنظر الينا من بعيد وتطمئننا بكل تأكيد وتدعونا ان نكون صبورين واثقين... ان ايماننا ورجائنا ابدا لا يخيب.
لذلك في هذا اليوم ورغم ان عيوننا ملآنة بالدموع، نذكر انك في اطلال الربوع مع الفادي يسوع ونفرح لك يا رامي لانك سرت على درب الفادي. ونعاهدك ان لا نتوقف او نخور في الطريق، لا بل ان كان معنا اغلى رفيق فهو يقودنا في كل ضيق، وسننتصر كما انتصرت يا صديق.
والى ان نكون معا ستبقى في الذكرى دائما وابدا والى اللقاء يا اسطفانس غزة
رامي، نقدم هذا الموقع لك ولجميع من أحبك ويحبك ليكون مكان نجتمع فيه، ونتذكر سويا محبة الرب واللحظات الممتعة التي قضيناها معك يا أخي العزيز.
اخوك المشتاق
نشات فلمون
جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية
|